فهرس الكتاب
الأشراف من فارس وخراسان وأصبهان والري وهمذان وماء نهاوند وماء دينار، فأسكنهم حافتي دجلة، ثم أنزل من كان دون هؤلاء على النهروانات (1) ، ثم أنزل أهل الصناعات بطن جوخي (2) ، وأنزل التجار هرمشير، والأطباء جند يسابور (3) ، والحاكة السوس (4) وتستر (5) ، والحجامين بادرايا وباكسايا.
ذكر بناء مدينة أصبهان وبانيها ومساحتها وقدرها:
ذكر العلماء بذلك أنه بناها الإسكندر (6) الرومي، واستتمها كسرى أنوشيروان (7)
(1) جمع نهروان، وهي التي تقع في شرقي دجلة. كورة واسعة بين بغداد وواسط، كما في «آثار البلاد» ص 472.
(2) في ن أ ـ ه: جوضي، بالضاد بدل الخاء المعجمة، والصحيح بالخاء كما في الأصل، وهكذا عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 36، وذكر ياقوت الحموي: أنها بالضم، والقصر وقد يفتح اسم نهر، عليه كورة واسعة في سواد بغداد. راجع «معجم البلدان» ص 2/ 179.
(3) بضم أوله وتسكين ثانيه، وفتح الدال وياء ساكنة، وسين مهملة، وألف، وياء موحدة مضمومة، وواو ساكنة وراء: مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير ... وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده، فنسبت إليه بذلك، وتقع في غرب إيران. راجع «معجم البلدان» 2/ 170.
(4) بضم أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة أخرى: بلدة بخوزستان، فيها قبر النبي دانيال عليه السلام. (وهي معرب الشوش بالشين المنقوطة، ومعناه الحسن والنزه والطيب، تقع في شمال غربي خوزستان. راجع «معجم البلدان» 3/ 280.
(5) بالضم ثم السكون، وفتح التاء الأخرى، وراء: أعظم مدينة (بشمال) خوزستان، وهو تعريب شوشتر، نسب إلى الشخص الذي فتحها وهو تستر بن نون. راجع «معجم البلدان» 2/ 29، و «آثار البلاد وأخبار العباد» ص 170.
(6) هو الإسكندر بن فيلبس، وقيل: فيلبوس بن مطريوس، وهو الذي هزم ملك الفرس دارا وقتله، وهو الذي ملك الشرق والغرب والشمال والجنوب ... ، وهو الذي بنى اثنتي عشرة مدينة منها أصبهان، وهي التي يقال لها: جي.
انظر: «الكامل» 1/ 159 ـ 162 لابن الأثير.
(7) هو أنوشيروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور، وهو الذي قتل المزدك ومائة ألف زنديق وصلبهم، وسمي يومئذ أنوشيروان، وكان مولد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آخر ملكه، حيث قيل: ولد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة اثنتين وأربعين من ملكه، وكان ملكه ثمانيا وأربعين سنة، وقيل: 74 سنة.
انظر نفس المصدر 1/ 255 ـ 258، «وتاريخ الملوك والأمم» للطبري 1/ 91.