الصفحة 21 من 2124

المبحث الثاني

في موقع أصبهان ومساحتها وإنشائها

وتاريخ فتحها ومكانتها

أما موقع أصبهان:

فلا تسأل عن حسن موقعها جغرافيا وطبيعيّا، فإنها تقع في وسط إيران، وتميل إلى غربها أكثر، وهي في جنوب العاصمة ـ طهران ـ وتبعد عنها 414 كيلا أو 420، فما ذكره فريد وجدي (1) أنها تبعد بنحو (335) كيلا ليس بصحيح، والدقيق ما ذكرته (2) .

ومما يزيد في حسنها، أن عرضها شمالي، وطولها شرقي، ودرجتها من خط الاستواء 32 و 38 دقيقة (3) .

وقد فاقت بجودة تربتها واستعدادها للزراعة وعذوبة مائها وطيب هوائها على أكثر المدن الإيرانية، ومما زاد في حسن موقعها وجمالها أنها تقع على ضفة النهر المشهور بزاينده رود ـ يقال له: زرندرود وزرين زود (4) أيضا، وهو يجري اليوم داخلها، ومن هنا كان كثير من الملوك والأمراء يؤثرون أصبهان على غيرها من المدن عاصمة للبلاد.

فقد سجل المؤلف هذا في مقدمة «الطبقات» ، فقال: «وكانت ملوك الفرس لا تؤثر على أصبهان شيئا من بلدان مملكتها، لطيب هوائها، ونمير

(1) انظر «دائرة معارف القرن العشرين» 1/ 384.

(2) انظر كتاب «أصفهان» آخره حيث ذكر مسافة أصفهان مع أهم المدن الإيرانية، و «اقتصاد شهر أصفهان» ص 7.

(3) محمد مهدي في «نصف جهان في تعريف أصفهان» ص 6.

(4) انظر «بلدان الخلافة الشرقية» ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت