الصفحة 36 من 2124

بدء التحديث بأصفهان

وبالإضافة إلى ذلك فقد حل بأصبهان عدد من الصحابة عند فتحها، ومنهم الصحابي الجليل المحدث الكبير الذي طبقت شهرته الآفاق، وهو يقف محدّثا بأصبهان (1) ، ويصلي بهم هناك صلاة الخوف، وليس بهم كبير خوف، ولكن ليعلمهم دينهم (2) ، وليريهم كيف كان يصلي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يخلف بعده بأصبهان السائب بن الأقرع (3) ، وله صحبة، وقيل: إنه توفي بها. ومن عقبه بأصبهان: المغيرة وعصام ومحمد بنو الفيض .. وتناسلوا بأصبهان (4) ، فكان السائب يتولى أمور المسلمين بها ويؤمهم ويعلمهم أحكام دينهم، وهكذا كان الصحابة يتولون الأمور بها واحدا بعد الآخر، ويعلمون أهلها السنن والفرائض.

ذكر أبو نعيم: «أنه كان رجل بأصفهان من بني سليم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان في جملة الدهاقين يعلم أهلها الفرائض والسنن» (5) .

وهكذا كان خالد بن غلاب عاملا على أصبهان من قبل الخليفة عثمان رضي الله عنه (6) .

واستعمل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ على أصبهان «مخنف بن سليم، ثم عمرو بن سلمة، ثم الحارث بن عبد الله بن عوف بن أصرم، وكذا سيره معاوية إلى أصبهان» (7) .

(1) انظر ت 4 وقد عنون المؤلف بقوله «ذكر ما حدث بأصبهان بعد افتتاحه» .

(2) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 58 ـ 59.

(3) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 25، 26، 75.

(4) نفس المصدر 1/ 75.

(5) نفس المصدر 1/ 75.

(6، 7) المصدر السابق 1/ 72، 73.

(6، 7) المصدر السابق 1/ 72، 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت