فهرس الكتاب
بدء التحديث بأصفهان
وبالإضافة إلى ذلك فقد حل بأصبهان عدد من الصحابة عند فتحها، ومنهم الصحابي الجليل المحدث الكبير الذي طبقت شهرته الآفاق، وهو يقف محدّثا بأصبهان (1) ، ويصلي بهم هناك صلاة الخوف، وليس بهم كبير خوف، ولكن ليعلمهم دينهم (2) ، وليريهم كيف كان يصلي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يخلف بعده بأصبهان السائب بن الأقرع (3) ، وله صحبة، وقيل: إنه توفي بها. ومن عقبه بأصبهان: المغيرة وعصام ومحمد بنو الفيض .. وتناسلوا بأصبهان (4) ، فكان السائب يتولى أمور المسلمين بها ويؤمهم ويعلمهم أحكام دينهم، وهكذا كان الصحابة يتولون الأمور بها واحدا بعد الآخر، ويعلمون أهلها السنن والفرائض.
ذكر أبو نعيم: «أنه كان رجل بأصفهان من بني سليم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان في جملة الدهاقين يعلم أهلها الفرائض والسنن» (5) .
وهكذا كان خالد بن غلاب عاملا على أصبهان من قبل الخليفة عثمان رضي الله عنه (6) .
واستعمل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ على أصبهان «مخنف بن سليم، ثم عمرو بن سلمة، ثم الحارث بن عبد الله بن عوف بن أصرم، وكذا سيره معاوية إلى أصبهان» (7) .
(1) انظر ت 4 وقد عنون المؤلف بقوله «ذكر ما حدث بأصبهان بعد افتتاحه» .
(2) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 58 ـ 59.
(3) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 25، 26، 75.
(4) نفس المصدر 1/ 75.
(5) نفس المصدر 1/ 75.
(6، 7) المصدر السابق 1/ 72، 73.
(6، 7) المصدر السابق 1/ 72، 73.