الصفحة 407 من 2124

عمران، قال: ثنا جسر بن فرقد، عن الحسن، عن أبي برزة (1) ، وسأله عن أشدّ آية على أهل النار، فقال: سألنا عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: هذه الآية: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذابًا) (2) .

(1) في أ ـ ه: «أبي بردة» ، وعند أبي نعيم 1/ 251، كما في الأصل «أي أبي برزة» ، وهو الصواب كما صرح السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 308، فقال: أبي برزة الأسلمي، «وبرزة بفتح أوّله وبالزاي» . انظر «التقريب» ص 394.

كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 25.

(2) سورة النبأ ـ آية: 30.

تخريج الحديث:

سنده ضعيف، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 251 به مثله، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن الحسن بن دينار، قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية ... الحديث، ولكنه ليس فيه: سألنا عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ انظر «الدر» 6/ 308، وأيضا ذكر السيوطي في المصدر السابق أنه أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن عبد الله بن عمرو بنحو هذا موقوفا، وهذه الرواية عند ابن جرير في «تفسيره» 30/ 17، وكذا ذكره ابن كثير في «تفسيره» 4/ 464، وذكر أيضا أن ابن أبي حاتم أخرجه ـ ثم ساقه بإسناده، وفيه جسر بن فرقد عن الحسن ـ بلفظ: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية ... الحديث، قال ابن كثير: في آخر الحديث، جسر بن فرقد، ضعيف الحديث بالكلية. وذكر الهيثمي في المجمع 7/ 133 عن مهدي بن ميمون، قال: سمعت الحسن بن دينار سأل الحسن، أيّ آية أشدّ على أهل النار، فقال: سألت أبا برزة، فقال: أشدّ آية نزلت: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ .. ) ، وقال: رواه الطبراني، وفيه شعيب بن بيان، وهو ضعيف، قلت: الحسن بن دينار أضعف منه، حيث تركه بعض العلماء.

يبدو من هذه الرواية، أنّ السائل عن أبي برزة هو الحسن البصري، وهو ثابت سماعه عن أبي برزة، كما في «التهذيب» 2/ 265، ولم أعرف أحدا صرح بسماع ابن دينار عن أبي برزة فيما وقفت، فالرّواية التي صرّح أن الحسن بن دينار سأل أبا برزة فيه انقطاع وثانيا: رواية المذكور عند المؤلف، وكذا ذكره ابن كثير عن ابن أبي حاتم، يبدو أن الحسن هو البصريّ، لأنّ ابن كثير ضعّفه بجسر بن فرقد، ولو كان الحسن هو ابن دينار الذي هو أشد ضعفا، بل متروك متهم عند البعض لما سكت عنه.

الخلاصة:

أنّ الحديث ضعيف، إما بسبب جسر، أو بسبب الحسن بن دينار، كما ورد من طريقه في بعض الروايات. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت