فهرس الكتاب
ثنا أبو خليفة، قال: ثنا علي بن المديني، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قصة القنوت بطوله.
ـ هو أصبغ بن زيد بن علي الجهني، مولاهم أبو عبد الله الواسطي الوراق. وثقه ابن معين، وأبو داود، والدارقطني، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. مات سنة 157 ه. قال الذهبي في «الكاشف» 1/ 136: صدوق، وقال ابن حجر: صدوق، يغرب. انظر «التهذيب» 1/ 361، «والتقريب» ص 38. وسعيد بن جبير: تقدم بترجمة 22، رجاله ثقات.
تخريجه:
فقد أخرج الدارقطني في «سننه» روايتين عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، إحداهما مرفوعا ولفظها: «قال: ما زال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقنت حتى فارق الدنيا» ، وقال الدارقطني: وخالفه ـ أي خالف أبان بن تغلب عن سعيد ـ إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد.
والأخرى موقوفة على ابن عباس، وفيها ضعف؛ لأن في سنده عبد الله بن ميسرة أبو ليلى.
ضعّفه العلماء. انظر «الميزان» 2/ 511.
والرواية المرفوعة أيضا ضعيفة بالسند المذكور، لأن فيه محمد بن مصبح، وهو يروي عن أبيه. قال العظيم آبادي: كلاهما مجهولان. انظر «التعليق المغني على الدارقطني» بذيل «السنن» 2/ 41.
وأيضا ذكر الذهبي تحت ترجمة أصبغ بن زيد. وقال: هو راوي حديث القنوت بطوله، انظر «الميزان» 1/ 270.
ورجال أبي الشيخ ثقات، سوى أصبغ بن زيد، وقد وثّقه جماعة كما ذكرت الأقوال في ترجمته.
وذكر الزيلعي في «نصب الراية» 2/ 124 رواية عن ابن عباس في القنوت قبل الركوع، وقال: أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ، وهو في 5/ 62، ولكن عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال: «أوتر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بثلاث، فقنت قبل الركوع» . وقال أبو نعيم: غريب من حديث حبيب.
وأخرج «البيهقي» في «السنن الكبرى» 2/ 214، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنّ القنوت في صلاة الصبح بدعة، فإنّه لا يصحّ، وأبو ليلى الكوفي متروك ـ وهو عبد الله بن ميسرة.