فهرس الكتاب
وإنّ امرءا يمسي ويصبح سالما ... من النّاس إلّا ما جنى لسعيد (1)
وروى عنه من الأئمة بأصبهان، وكتبوا عنه: أبو سفيان صالح بن مهران، وإبراهيم بن أيوب صاحب الثوري، وعامر بن إبراهيم، ومحمد بن زياد، ومحمد بن المغيرة، ومحمد بن يوسف نزيل الكرج (2) ، ويوسف بن مهران، وغيرهم من الأجلّة.
ثنا محمد بن أحمد بن عمرو، قال: ثنا رسته، قال: قال أبو سفيان: قال النعمان في امرأة قبضت. مهرها قال: وتركته لسنة واحدة ليس عليها أن تزكّي لما مضى من السنين (3) .
حدثنا محمد بن أحمد، قال: ثنا رسته، قال: سمعت عبد الله بن بكر السهمي يقول: قدم علينا النعمان بن عبد السلام، فتزوج أختا لي، فحكى قصته. قال السهمي: فكان يعجبني جميع خصاله إلّا خصلة واحدة، كان يشتهي الشيء فيشتريه بأربعة دراهم خمسة دراهم فيأكله وحده.
ثنا محمد بن يحيى بن مندة، قال: ثنا محمد بن عيسى الزجاج، قال:
(1) هذا البيت لحسان بن ثابت. انظر «ديوانه» 1/ 414 وهو موجود في «العقد الفريد» 5/ 272 منسوب لحسان وفي «البيان والتبيين» 2/ 196 ونسبه لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان ولكن في «العقد» و «ديوان حسان» : إن امرءا أمسى وأصبح سالما ... والشطر الثاني كما هنا وكذا نسبه في «الشعر والشعراء» ص 267، وكما هنا في «البيان والتبيين» 2/ 264 وفي «الحيوان» 3/ 51 انظر تخريجه في «ديوانه» 1/ 415.
(2) الكرج بفتح أوّله وثانيه وآخره جيم، وهي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق وإلى همذان أقرب. انظر «معجم البلدان» 4/ 446.
(3) هذا مذهب أبي حنيفة، لأن الصداق يعتبر عنده ثالث أقسام الديون، وهو الدين الضعيف، وهو بدل ما ليس بمال: كالمهر، والوصية، وبدل الخلع فحكم الزكاة فيه أنه لا تجب فيه الزكاة إلّا بعد قبضه وحولان الحول من وقت قبضه. وعند صاحبيه كل الديون سواء.
انظر التفصيل في «فتح القدير» لابن الهمام 1/ 491، وكذا انظر «المغني» لابن قدامة 3/ 52، حيث ذكر الزكاة في الصداق إذا قبضته المرأة، وليس هذا موضوعنا ولذا اكتفيت على الإحالة.