فهرس الكتاب
له موسى بن خازم، وكان عنده جزء عنه، فصرت إليه غير مرة مع والدي، فلم يخرج إلينا كتابه (1) .
فهذه القصة تعطينا نموذجا عن شدة حرصهما في طلب الحديث.
وهكذا ذكر في ترجمة الحسن بن محمد بن بوية: سمعته يحدث، وكان صديق والدي، وكنا نختلف إليه الكثير (2) .
وكذا قال في ترجمة محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الذي توفي سنة 286 ه: زرته مع والدي مرارا كثيرة (3) .
ومثل هذا كثير في كتابه «الطبقات» ، وما ذكرته للنموذج فقط.
وكذا كان ممن شجع أبا الشيخ لأخذ الحديث، هو أن رئيس أصفهان محمد بن عبد الله بن الحسن الهمداني في وقته، كان من المحدثين، يعتني بالحديث، فيثق به أبو الشيخ، ويحدث عنه (4) .
وكذا كان لعامل أصفهان أبي علي أحمد بن محمد بن رستم سهم في تشجيع المحدثين، فيكرمهم ويحسن إليهم، كما فعل مع الطبراني عند قدمته الثانية 310 هبأصفهان، فسهل له البقاء بها، بتعيين معونة معلومة من دار الخراج، فكان يقبضه إلى حين وفاته بها (5) .
رحلاته:
كان أبو الشيخ يتلقى العلوم ـ وبالأخص الحديث ـ من مشايخ بلده والقادمين إليه ـ وهم كثيرون ـ لما كان لأصبهان من مكانة علمية مرموقة، بحيث
(1) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف ت رقم 143.
(2) انظر نفس المصدر للمؤلف ت 220.
(3) انظر نفس المصدر السابق 220/ 3 من أه.
(4) انظر «سير النبلاء» 215/ 10.
(5) المصدر السابق 347/ 10.