الصفحة 89 من 2124

عقيدة السلف الصالح، كتابه في العقيدة، وهو كتاب السّنّة. كما ألف عدد من علماء السلف مؤلفات بهذا الاسم، كأحمد، وأبي داود، والطبراني، وابن أبي عاصم، واللالكائي، والمروزي، وغيرهم (1) .

صلاحه وعبادته:

ذكر ابن عبد الهادي: «أنه كان واسع العلم، صدوقا، قانتا لله» .

وقال بعض العلماء: «ما دخلت على الطبراني إلّا وهو يمزح أو يضحك، وما دخلنا على أبي الشيخ إلّا وهو يصلي» (2) .

وقال الحافظ يوسف بن خليل: «رأيت في النوم كأني دخلت مسجد الكوفة، فرأيت شيخا طوالا لم أر شيخا أحسن منه، فقيل لي: هذا أبو محمد ابن حيان، فتبعته، وقلت له: أنت أبو محمد بن حيان. قال: نعم. قلت: أليس قد متّ؟ قال: بلى، قلت: فبالله ما فعل الله بك؟ قال: «الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين» (3) . فقلت: أنا يوسف بن خليل جئت لأسمع حديثك وأحصّل كتبك، فقال: سلمك الله، وفقك الله، ثمّ صافحته، فلم أر شيئا قط ألين من كفه، فقبلتها ووضعتها على عيني» (4) .

وقال أبو القاسم السوذرجاني: «هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون» (5) .

قال أبو موسى المديني: «مع ما ذكر من عبادته، كان ما يكتبه كل يوم

(1) انظر «الرسالة المستطرفة» ص 37 ـ 38.

(2) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 235/ 2، و «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 241.

(3) سورة الزمر آية 74.

(4) «مختصر طبقات علماء الحديث» 235/ 2، و «طبقات المفسرين» 1/ 241 للداودي.

(5) انظر «سير النبلاء» 216/ 10 للذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت