فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 307

13 ـ 14 ـ 15 ـ [من أماكن الإجابة الجمرات]

أو بعد الرمي، وعند طلوع الشمس، قال الملا علي: والظاهر تقييدها بأوقاتها المعروفة، أي: لأنه يمكن الدعاء مع المشي.

وأما الأولى والوسطى فأمرهما ظاهر؛ لأن الوقوف عندهما سنة. والجمار: ـ هي الصغار من الحجارة، ـ جمع جمرة، وبها سمّوا المواضع التي ترمى جمارا وجمرات، لما بينهما من الملابسة من تسمية المحل بالحال، وقيل لجمع ما هناك من الحصى، من تجمر القوم إذا تجمعوا، أو جمر شعره إذا جمعه على قفاه.

[183] [الحكمة من رمى الجمار] :

وهي من أماكن الإجابة ومنازل العبادة، ولا ينافيه ما روي من أن الرمي لطرد الشيطان ونحوه؛ لأن الحق أنه فعل تعبّدي أمرنا به، ولا ندرك حكمته كالطواف، والسعي، وهو الصحيح الذي عوّل عليه المحققون من علمائنا والشافعية وغيرهم، ولذا قال بعضهم: لو كان القصد بالرمي النكاية لجاز بنحو النشاب، أو الإهانة لجاز بنحو البعر، أو الإكرام لجاز بنحو النقد، فلم يبق إلّا التعبّد المحض وإتباع النص وأخرج سعيد بن منصور أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن رمي الجمار؟ فقال: (الله ربكم تكبرون ملّة أبيكم إبراهيم تتبعون، ووجهة الشيطان ترجمون، وسنة نبيكم تتبعون(1 ) ) .

(1) رواها البيهقي عن ابن عباس موقوفا 5/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت