فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 307

[193] [سبب التسمية بمنى] :

سميت بذلك؛ لما يمنى فيها من الدماء، أي: يراق، وهو المشهور الذي ذكره جمهور اللغويين وغيرهم، أو لأن جبريل ـ عليه السلام ـ لما أراد أن يفارق آدم، قال له: تمنّ! قال: أتمنى الجنة، فسميت بذلك لأمنية آدم. كذا قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أي: لما يمنى أي يقدر، أو لاجتماع الناس بها؛ لأن العرب تسمى كل مجتمع للناس منى، أو لمنّ الله تعالى على الخليل بفداء ابنه عليهما السلام، أو لمنّ الله تعالى على عباده بالمغفرة، أو غير ذلك.

والمراد أنه يستجاب الدعاء فيها مطلقا، أو في نصف ليلة البدر ـ على ما قاله النقاش ـ أو ليالي التشريق كلها؛ لأنها من الأماكن الشريفة والمنازل المنيفة، وظاهره أن جميع أماكنها محل الإجابة؛ لأنها من المشاعر العظام ومنازل الأنبياء الكرام، ومجمع الأولياء والحجاج، ودعواتهم مستجابة، فالدعاء هناك مستجاب بفيض فضل الوهاب لا سيما في أثناء العبادة، خصوصا في مسجد الخيف.

وهل يختص ذلك بأيام المناسك أو يعم جميع السنة؟

كلا الأمرين ممكن، والفضل واسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت