فهرس الكتاب
19 ـ [إجابة الدعاء في الحجر]
وحجر، أي: مما يستجاب فيه الدعاء بجميع الحجر، لا خصوص تحت الميزاب فقط، والحجر ـ بكسر الحاء ـ عرصة مرخمة عليها جدار على صورة نصف دائرة خارجة عند جدار البيت في جانب الشمال، ذرعه من جدار الكعبة، الذي فيه الميزاب إلى ما لا يقابله خمسة عشر ذراعا، وما بين الفرجتين سبعة عشر وقيراطان (1) ، وأول من رخمه العباس في سنة أربعين ومائة لمّا حجّ، في بعض ليلة، ثم جدد بعد ذلك مرارا: وهو الحطيم عندنا، وسمي حجرا؛ لأنه حجر من البيت، أي: منع من الدخول فيه، وحطيما؛ لأنه حطم من البيت، أي: لأنه كسر منه، أو لأن من دعا عليه فيه حطمه الله كما جاء في الحديث (2) ، وهو من أفضل أماكن الإجابة؛ لأنه كله أو بعضه من البيت.
(1) الحجر ـ الحطيم ـ حجر إسماعيل: هو بناء مستدير على شكل نصف دائري، ارتفاعه 31، 1 م، وعرض جداره من الأعلى 52، 1 م، ومن أسفل 44، 1 م، وهذا البناء مغلف بالرخام، وأحد طرفيه محاذ للركن الشامي والآخر محاذ للركن الغربي. وسعة الفتحة التي بين طرفه الشرقي وآخر الشاذوران 30، 2 م وسعة الفتحة الأخرى التي بين طرفه الغربي ونهاية الشاذوران 2، 2 م والمسافة التي بين طرفي نصف الدائرة ثمانية أمتار. والأرض التي بين جدار الكعبة الشمالي وبين الحطيم (هي المعروفة بالحجر) وهي مفروشة بالرخام، وفي أعلى الجدار الشمالي في منتصفه الميزاب الذي وضع لتصريف ماء المطر الذي ينزل على سطح الكعبة. انظر: مرآة الحرمين 1/ 266؛ الجامع اللطيف ص 132.
(2) روى الأزرقي: «قال ابن جريج: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر، وسمي هذا الموضع حطيما لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان، ويستجاب فيها الدعاء للمظلوم على الظالم، فقلّ من حلف هنالك كاذبا إلا عجلت له العقوبة، وكان ذلك يحجز الناس عن المظالم، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الإسلام، فأخر الله تعالى ذلك لما أراد إلى يوم القيامة» 2/ 23 ـ 24.