فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 307

[45] [أوقات إجابة الدعاء] :

تتمة: الإجابة لها أوقات، وأحوال، وأشخاص، وأماكن.

فمن أوقاتها: ليلة القدر، ويوم عرفة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، وعند جلوس الإمام على المنبر إلى أن يتم الصلاة ـ وهو الصحيح ـ ووقت العصر منها وإليه ذهب المشايخ، (تتارخانية) . وقيل: اليوم كله وليلتها كلها، وقيل: من حين تقام الصلاة إلى السلام، وقيل: آخر ساعة منه، وقيل: بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس، وذهب أبو ذر رضي الله عنه إلى أنها: بعد زيغ الشمس بيسير، وقيل: وقت قراءة الإمام الفاتحة إلى أن يقول: آمين، وقيل: غير ذلك إلى أزيد من ثلاثين قولا ذكرها القسطلاني في (لوامع الأنوار) (1) ، ونصف الليل الثاني، وثلثه الأول، وثلثه الأخير وجوفه، ووقت السحر، وساعة الجمعة أرجى ذلك، كذا قال ابن الجوزي.

وقال الملّا علي: وفيه نظر إذ لا دليل يظهر أنها أرجى من ليلة القدر، وكذا من يوم عرفة بعرفة.

ومن أحوالها: دبر الصلاة المكتوبة، وفي السجود، وينبغي أن يحمل عندنا على النفل (2) وعقب تلاوة القرآن لا سيما الختم، أي: من القرآن خصوصا من القارئ، وعند النداء بالصلاة، وبين الأذان والإقامة، وبعد الحيعلتين

(1) انظر الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله تعالى شيئا إلّا أعطاه إيّاه وأشار بيده يقللها) البخاري (935) ومسلم (852) ، انظر بالتفصيل ذلك في فتح الباري.

(2) أي الحنفية، فإنهم لا يرون الزيادة في الفريضة على (سبحان ربي الأعلى) انظر مختصر القدوري (مع التصحيح على القدوري) ص 730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت