فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 307

1 ـ [وقت الإجابة في الكعبة]

بكعبة، أي: بيت الله الحرام زاده الله شرفا وتعظيما، أي: داخلها من غير قيد على قول الحسن، وهو من فضل الله تعالى؛ إذ هو الممكن في العادة، وبقيد وقت العصر، وكونه بين جذعته على ما ذكره النقّاش، وهو غير مشير عادة؛ إذا العادة في فتحه بكرة النهار، وفي شرح الشيخ إدريس معناه: ويمكن ذلك في دخول الحجر؛ لأنه كله من البيت أو ستة أذرع أو شيء منه، لكن يرده شرط كونه بين جذعته، وسيأتي أن الحجر مما يستجاب فيه الدعاء أيضا، والبيت أعظم أماكن الإجابة وأفضلها، وفضله لا يحصى، فإنه سرّ الله في أرضه، ووجهته لعباده، وقبلة العالم بأسره، وبقعته أفضل البقاع، ما عدا ما ضم أعضاءه الشريفة بالإجماع (1) ، ولذا قال سبحانه (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) [آل عمران: 96] الآية.

[53] [وضع الله البيت] :

قال في المدارك: والواضع هو الله عزوجل، والمعنى: وضع الله بيتا للناس، أنه جعله متعبدا لهم، فكأنه قال: إن أول متعبد للناس الكعبة، وفي الحديث: أن المسجد الحرام وضع قبل بيت المقدس بأربعين سنة، قيل أول

(1) قال القاضي عياض: «ولا خلاف أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض» ، ونقل المحقق (البجاوي) في الهامش: «قال السبكي: الإجماع على أن قبره صلى الله عليه وسلم أفضل البقاع وهو مستثنى من تفضيل مكة على المدينة» . انظر: الشفاء للقاضي عياض، 2/ 682 (طبعة الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت