فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 307

ويحكى: أن رجلا نظر إلى شخص في الطواف واستحسنه، فسالت عينه على خده. وقال ابن حجر المكي ـ رحمه الله تعالى: أخبرت عن بعض من كان يحضر درسي وعليه من لوائح النّجابة وحفظ المسائل الغريبة، ما كان الأمل فيه أن ينتج ويرتقي إلى مرتبة إفتاء أو تدريس، أنّه عند تقبيل الحجر زاحمته امرأة لتقبّل فقبلها، فابتلاه الله تعالى بحالة قطعته أولا عن العلم بالكلية، ثم صيّر مسخرة وضحكة لكل من يراه؛ بحيث يقضي كل من عرف حاله أولا وآخرا بالعجب العجاب من ذلك؛ لجهلهم بهذا الفعل الصادر منه الذي كان سببا لمقته، وذهاب لبّه، ودناسة ثيابه، وخبل عقله واختلاط كلامه، ووصوله إلى حالة المبرسمين ومرافقته للمسرفين. أعاذنا الله من غضبه، وفتنته وبلائه ومحنه، بمنّه وكرمه! آمين.

[71] [دوام الطواف] :

وفيها أنه منذ خلقه الله تعالى ما خلا من طائف يطوف به من إنس أو جنّ أو ملك أو غير ذلك. وقال بعض أهل السلف: خرجت يوما في هاجرة ذات سموم، وقلت: إن خلا البيت عن طائف ففي هذا الحين، ورأيت المطاف خاليا، فدنوت فرأيت حية عظيمة رفعت رأسها وهي تطوف حولها.

[72] [طواف الحيوانات] :

وذكر أنه يوم قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بمكة اشتد الحرب واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالبيت إلا جمل يطوف بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت