فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 396

المبحث الخامس في النهي

هو طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء، وليس له إلا صيغة واحدة، هي: المضارع، مع لا الناهية، نحو: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) (1) .

ومدلوله طلب الكف عن الفعل فورا كما يستفاد من تتبع فصيح التراكيب، وقد يستعمل منه معان أخرى تفهم بالقرائن من سياق الحديث تجوزا واتساعا في الاستعمال، وأهمها:

1 ـ الدعاء، نحو: (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) (2) .

2 ـ الإرشاد، نحو:

إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت

3 ـ التهديد، نحو: لا تنته عن غيك.

4 ـ التيئيس، نحو:

فلا يخدعنك لموع السراب ... ولا تأت أمرا إذا ما اشتبه

5 ـ الالتماس، نحو:

لا تطويا السر عني يوم ... نائبة فإن ذلك ذنب غير مغتفر

6 ـ التمني، نحو:

أعيني جودا ولا تجمدأ ... ألا تبكيان لصخر الندى

7 ـ التوبيخ، نحو:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

8 ـ التسلية والصبر، نحو: ولا تجزع فإن الله رحيم بعباده.

نموذج

أذكر ما يراد بصيغ النهي الآتية:

1 ـ (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (3) .

(1) سورة الأعراف الآية 85.

(2) سورة البقرة الآية 286.

(3) سورة البقرة الآية 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت