فهرس الكتاب
المبحث الخامس في النهي
هو طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء، وليس له إلا صيغة واحدة، هي: المضارع، مع لا الناهية، نحو: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) (1) .
ومدلوله طلب الكف عن الفعل فورا كما يستفاد من تتبع فصيح التراكيب، وقد يستعمل منه معان أخرى تفهم بالقرائن من سياق الحديث تجوزا واتساعا في الاستعمال، وأهمها:
1 ـ الدعاء، نحو: (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) (2) .
2 ـ الإرشاد، نحو:
إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت
3 ـ التهديد، نحو: لا تنته عن غيك.
4 ـ التيئيس، نحو:
فلا يخدعنك لموع السراب ... ولا تأت أمرا إذا ما اشتبه
5 ـ الالتماس، نحو:
لا تطويا السر عني يوم ... نائبة فإن ذلك ذنب غير مغتفر
6 ـ التمني، نحو:
أعيني جودا ولا تجمدأ ... ألا تبكيان لصخر الندى
7 ـ التوبيخ، نحو:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
8 ـ التسلية والصبر، نحو: ولا تجزع فإن الله رحيم بعباده.
نموذج
أذكر ما يراد بصيغ النهي الآتية:
1 ـ (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (3) .
(1) سورة الأعراف الآية 85.
(2) سورة البقرة الآية 286.
(3) سورة البقرة الآية 42.