وقد رأيت إتماما للفائدة وحرصا على توصيل العلم أن أنقل ما كتبه فضيلة الشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ في خاتمة تعليقه على جزء الربعي حيث قال ـ رحمه الله ـ:
"وبعد، فهذا آخر ما أردنا إيراده من أحاديث كتاب"فضائل الشام ودمشق"للحافظ الربعي مع تخريجها تخريجا علميّا، مبينا صحيحها من ضعيفها."
وقد رأيت أن أتبع ذلك بكلمة موجزة مفيدة على بعض الأبواب التي في الكتاب وهي ثلاثة:
1 ـ"باب ما ورد في الصلاة في جبل قاسيون والدعاء فيه".
2 ـ"باب ما جاء في فضل المغارة"
3 ـ"باب فضل المسجد الذي ببرزة، وهو مسجد إبراهيم".
فليعلم أنه ليس في هذه الأبواب في الكتاب ولا في غيره أي حديث مرفوع ثابت يدل لها أو يترجم عليها، بل في الباب الأول منها حديثان منكران، وفي الثاني حديث آخر موضوع، والباب الثالث ليس فيه إلا قصة إسرائيلية عن حسان بن عطية، وإلا قول الزهري:"من صلّى في مسجد إبراهيم أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"وهذا باطل قطعا عن الزهري، وفي الإسناد إليه وإلى حسان جهالة. لذلك لا يعمل بما تضمنته هذه الأحاديث من قصد الصلاة والدعاء في جبل قاسيون والمغارة ومسجد إبراهيم ـ عليه السلام ـ ببرزة وغيرهما مما تراه مفرّقا في تضاعيف الكتاب؛ لأن ذلك تشريع، وهو لا يكون إلا بما تقوم به الحجة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وما روي في الأبواب دون الضعيف فلا يعمل به اتفاقا، لا سيما وأن ذلك لم ينقل عن الصحابة والسلف الصالح.
ولو كان مستحبا لسبقونا إليه.