فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 154

زيد (21) :

سلط عليهم سابور ذا الأكتاف (22) من ملوك فارس «أولي بأس شديد» ، أي ذوي (23) عدد وقوة في القتال «فجاسوا خلال الديار» ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه، «وكان وعدا مفعولا» ، لا بدّ من كونه، «ثم رددنا لكم الكرة عليهم» ، حين قتل داود جالوت. وعاد ملكهم اليها، «وجعلناكم أكثر نفيرا» أي عددا «إن أحسنتم» وقلنا لكم «فاذا جاء وعد الآخرة» ، (24) أي وعد عقوبة المرة الأخرة من إفسادكم، وهو قتل يحيى، وقصدهم عيسى، بعثناهم فسلط الله عليهم ملوك فارس والروم (25) ، فقتلوهم وسبوهم، وقتل بخت نصر، فانه أخرب [31] المساجد وسبى الذرية، وهم سبعون الف غلام. أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا أبو علي ابن شادان، أخبرنا أحمد ابن كامل، حدثني محمد ابن سعد، حدثني أبي، حدثنا عمي، عن ابيه، عن جدّه، عن ابن عباس، قال: بعث الله عليهم في المرة الأخيرة

(21) لعله خارجة ابن زيد ابن ثابت وكان من رجال الحديث وعده ابن سعد ثقة (5: 193 ـ 194) توفي سنة 100 في خلافة عمر ابن عبد العزيز. النووي (تهذيب) 223.

(22) في الاصل الاكتان وهو شابور الثاني 310 ـ 379 م. الساساني سمى كذلك لانه فيما يقال ثقب اكتاف الاسرى العرب.

(23) في الاصل: «ذو» .

(24) هذه العبارات التي بين علامات الاقتباس كلها من القرآن سورة الاسراء 5 ـ 7 «فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم بأموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا، ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فاذا جاء وعد الاخرة ليسوعوا وجوهكم» الى اخر الاية.

(25) الكامل لابن الاثير 1: 208 وسبب تسليط الله اياه (اي ملك الفرس) عليهم قتلهم يحيى بن زكريا .. ثم يقول: وقيل ان الذي غزا بني اسرائيل طيطوس ابن اسفيانوس ملك الروم فقتلهم وسباهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت