الزمان بتسلسلها الزمني، وذكر بعضها الآخر ابن العماد الحنبلي. فقد صادفت سنة ولادته حريقها الشهير سنة 510 ه (15) . ثم حدث في سنة رضاعته أي سنة 511 أن أصابها زلزال عظيم يوم عرفة، كانت الحيطان بسببه تذهب وتجيء (16) . وفي سنة 515 احترقت دار السلطنة كلها ببغداد وذهب ما قيمته ألف ألف دينار (17) . وفي سنة 517 كانت فتنة دبيس الأسدي وطغيانه وتمرده والقتال بينه وبين المسترشد (18) . ثم وقع زلزال آخر سنة 538 (19) . وهاجت في السنة نفسها فتنة كبيرة بين الحنابلة والأشعرية (20) . وبعد ذلك بست سنوات أي في سنة 544 حدثت زلزلة عظيمة، انهدمت بسببها أماكن كثيرة، وهلك تحت الأبنية خلق كثير (21) . ثم كان الطوفان العظيم سنة 554، فغرق به قسم كبير من بغداد تحت الماء، وغرقت مقبرة الامام أحمد ابن حنبل، وهدمت المنازل في قسم كبير من أحيائها، ومنها الحي الذي كانت فيه دار ابن الجوزي، وغرقت كتبه (22) . ثم كان عام 574 عام الوبا والجوع، زعم سبط ابن الجوزي أن الناس أكلوا أولادهم، وماتوا على الطريق (23) . وكانت المحنة فوق هذا على من أسماهم ابن العماد بالرافضة قال: فأحرقوا كتبهم، وانقمعوا حتى صاروا في ذلة اليهود، وهذا شيء لم يتهيأ ببغداد من نحو مئتين وخمسين سنة (24) .
(15) سبط ابن الجوزي 8: 309.
(16) سبط ابن الجوزي 8: 309 وابن العماد الحنبلي 4: 30.
(17) ابن العماد الحنبلي 4: 47.
(18) ابن العماد الحنبلي 4: 53.
(19) سبط ابن الجوزي 8: 111.
(20) ابن العماد الحنبلي 4: 118.
(21) سبط ابن الجوزي 4: 117.
(22) سبط ابن الجوزي 8: 143 وابن العماد الحنبلي 4: 169 وقال عن المقبرة وكانت آية عجيبة.
(23) سبط ابن الجوزي 8: 224.
(24) ابن العماد الحنبلي 4: 246.