فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 154

يعتب على أهل العراق، كما عتب على أبناء مذهبه الذين حسدوه. قال:

عذيري من فتية بالعراق ... قلوبهم بالجفا قلّب ...

يرون العجيب كلام الغريب ... وقول القريب فلا يعجب ...

ميازيبهم إن تندّت بخير ... إلى غير جيرانهم تقلب ...

وعذرهم عند توبيخهم ... «مغنيّة الحيّ لا تطرب» (107)

وقال عنه ابن العماد الحنبلي: «ونظم الشعر المليح» ولكنه لم يذكر لنا شيئا من شعره (108) . أما ابن الفرات فقد ذكر أن لابن الجوزي شعرا كثيرا، وديوانا كبيرا، ثم ذكر له بيتين يعاتب فيهما بغداد، أو أهل بغداد، ويضمنهما القول المشهور «هوى كل نفس حيث كان حبيبها» فيقول:

وكنّا نرى بغداد أطيب منزلا ... فلما تباعدنا استبانت عيوبها ...

وصح لنا قول الذي كان قائلا ... هوى كل نفس حيث كان حبيبها (109)

وروى أبو شامة في «الذيل على الروضتين» أن لأبي الفرج أشعارا كثيرة وذكر منها قوله:

يا صاحبي إن كنت لي أو معي ... فعج على وادي الحمى نرتع ...

وسل عن الوادي وسكانه ... وانشد فؤادي في ربى المجمع ...

حيّ كثيب الرمل رمل الحمى ... وقف وسلّم لي على لعلع ...

واسمع حديثا قد روته الصبا ... تسنده عن بانة الاجرع

(107) راجع دائرة المعارف (اللبنانية) تحت اسم ابن الجوزي وانظر ابن خلكان نشر احسان عباس ج 3 ص 142.

(108) ابن العماد الحنبلي 4: 329.

(109) ابن الفرات المجلد 4 ج 2 ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت