أحد غير ابن خير الإشبيلي (1) . إلا أن القفطي قال في الإنباه: «إن لأبي علي الفارسي كتاب (الأغفال) فيما أغفله الزجاجي في المعاني (2) » . وكلام القفطي هذا يمهّد السبيل لوهم القارئ إذ يدل على أن (أغفال) الفارسي يتصل بمعاني الحروف للزجاجي والحق أن في كلام القفطي نقصا وسهوا؛ أما النقص فلأنه كان ينبغي له أن يشير إلى أن (الأغفال) إنما هو في معاني القرآن، وأما السهو فلأن (الأغفال) هو تعقيب واستدراك على كتاب (معاني القرآن وإعرابه) لأبي إسحاق الزجاج، لا على معاني الحروف لأبي القاسم الزجاجي. ولم يشر صاحب الإنباه إلى ذلك (3) .
(1) فهرسة ابن خير: 319.
(2) إنباه الرواة 1: 274.
(3) نذكر زيادة للايضاح أن للأغفال نسختين إحداهما في مكتبة الأوقاف بطرابلس الغرب رقمها (خزانة: 1 ف: 4 رقم: 94) والثانية في دار الكتب المصرية رقمها 52 تفسير، وقد ذكر ابن خير كتاب الأغفال بنسبته الصحيحة في فهرسته ص 310 كما ذكر كتاب معاني القرآن وإعرابه للزجاج في ص 64.
وبمناسبة اللبس بين الزجاج والزجاجي يجدر أن ننبه على أن الكثير من فهارس المكتبات العامة ذكرت كتاب (فعلت وأفعلت) منسوبا إلى الزجاجي حتى أخذ بذلك بعض المحققين فعدّه الشيخ ابن أبي شنب محقق كتاب الجمل بين آثار الزجاجي نقلا ـ كما ذكر ـ عن كشف الظنون. والحق أن كتاب (فعلت وأفعلت) من وضع الزجاج أستاذ الزجاجي كما في كشف الظنون 2: 1447 وقد طبع في القاهرة سنة 1906 ضمن مجموعة بامم الطرف الأدبية. اللامات (2) 2. كتاب اللّامات