فهرس الكتاب
باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل
في القسم لازمة
اعلم أنّ الفعل المستقبل إذا وقع في القسم موجبا لزمته اللّام في أوله / والنون في آخره ثقيلة أو خفيفة، ولم يكن بدّ منهما جميعا، وذلك قولك: والله لأخرجنّ، وتالله لأركبنّ، قال الله عزّ وجلّ: (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (1) وقال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا) .) (2)
فإن قال قائل: فلم لزمت اللّام والنون معا؟ وما الفائدة في الجمع بينهما؟ وهلّا جاز الاقتصار على إحداهما إذ كانتا جميعا للتوكيد؟ فالجواب في ذلك أنّ الخليل وسيبويه والفراء والكسائيّ أجمعوا على أنّه
(1) سورة الأنبياء 21: 57 وقد سبق الكلام عليها مفصّلا في الحاشية: 2 ص: 78.
(2) سورة آل عمران 3: 186 وقد تقدمت في ص: 70.