فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 226

أضمر اللّام في الفعلين الأخيرين لمّا ذكرها في أول الكلام، فكأنّه قال: فليأزلنّ ولتبكؤنّ لقاحه وليعلّلنّ صبيّه بسمار. وقد يجوز عند البصريين أن يكون أدخل النون في الفعلين الأخيرين ضرورة، لأنّ الشعراء قد يدخلون هذه النون ضرورة في الواجب، وإنّما حكمها أن تدخل فيما ليس بواجب، فأمّا إدخالها في الواجب ضرورة فنحو قول الشاعر:

ربّما أوفيت في علم (1) ... ترفعن ثوبي شمالات ...

في فتوّ أنا رابئهم ... من كلال غزوة ماتوا

وجاء في تاج العروس (مادة: بكأ) : قال أبو مكعب الأسدي:

فليضربنّ المرء مفرق ماله ... ضرب الفقار بمعول الجزّار ...

وليأزلنّ وتبكؤن لقاحه ... ويعلّلن صبيّه بسمار

ونسبه في (مادة: أزل) إلى أبي مكعت الأسدي، وكان قد ذكر في (مادة: كعب) أن أبا مكعب الأسدي، بتشديد العين، من شعرائهم، وقيل إنه أبو مكعت، بتخفيف العين وبالتاء. وقال في مادة (كعت) : أبو مكعت كمحسن شاعر معروف من بني أسد، واسمه منقذ بن حنيس، وقيل الحارث بن عمرو، قدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنشده.

(1) العلم: الجبل. وشمالات: ج الشمال من الرياح. وفتوّ، على وزن فعول، جمع فتى، كفتيّ، على وزن عصيّ. وربأ: ارتفع. وربأ للقوم: صار رابئا وربيئا وربيئة لهم أي طليعة لهم يعتلي شرفا أو جبلا ينظر لهم منه. والكلال: التعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت