فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 226

مطبّق بلاد المسلمين مشرقها ومغربها شهرة وانتشارا، حتى كان له في بلاد المغرب وحدها مائة وعشرون شرحا، وكان هو المعتمد عند الناس حتى ظهر (إيضاح) الفارسي و (لمع) ابن جني فأخملاه.

وكان مما قرّب الزجاجيّ إلى نفسي أنه يكتب النحو بأسلوب أدبي عذب، وأن منهجه فيه قائم على تجنّب الجدل النظري والتعليل الفلسفي. وأنه يعنى بتقريب النحو إلى أفهام الناس عامة، وأفهام المبتدئين خاصة. وأنه ـ قبل ذلك كله ـ يمثّل حلقة من حلقات تاريخنا النحوي ...

لذلك كله رأيت أن أعود إلى سيرة هذا العالم فأذيعها بين الناس، وإلى آثاره فأحقق ما أستطيع منها، وأحيي مذهبا نحويا أو مسلكا في التأليف النحوي أراه يمثله، وأجلو حلقة في تاريخ النحو العربي وصلته بالفقه والمنطق وعلم الكلام وأثر هذه العلوم في مناهج النحو وأصوله (1) .

وقد بدأت بتحقيق آثار الزجاجي؛ إذ حققت منها كتاب (الإيضاح في علل النحو) (2) . ثم رأيت ـ رغبة في عدم تكرار الحديث المفصل عن حياة الزجاجي وآثاره في كل كتاب سأخرجه من كتبه ـ أن أفرد لذلك

(1) من مقدمة كتابنا (الزجاجي، حياته وآثاره ومذهبه النحوي من خلال كتابه الإيضاح) .

(2) نشرته دار العروبة بالقاهرة سنة 1959.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت