فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 226

النيّة (1) ويا حرف النداء، وألا تنبيه وافتتاح كلام، وموقع اللّام منها موقع عين الفعل. ومما أضمر فيه المنادى قول الشاعر:

يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... والصالحين على سمعان من جار (2)

قال سيبويه: (يا) لغير اللعنة، ولو كان واقعا عليها لنصبها لأنه نداء مضاف. ومن قرأ: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) بفتح أوله والتشديد فهي مركّبة من حرفين أن ولا، تقديره أن لا يسجدوا، ثم أدغمت النون في اللام التي بعدها (3) فاللام على هذا التقدير أول كلمة، ويسجدوا في موضع نصب بأن، وعلامة النصب سقوط النون. وهي نظير قوله تعالى: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) (4) في الفتح والتشديد والعمل.

(1) قال ابن هشام: إذا ولي (يا) ما ليس بمنادى كالفعل في ألا يا اسجدوا ... قيل هي للنداء والمنادى محذوف، وقيل هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلها. وقال ابن مالك: إن وليها دعاء أو أمر فهي للنداء، لكثرة وقوع النداء قبلهما، وإلا فهي للتنبيه. وانظر المغني 1: 413 و 414.

(2) البيت من شواهد الكتاب 1: 320 والإنصاف، المسألة 14 ص: 55 والعيني 4: 261 وانظر رغبة الآمل 7: 216 والمغني 1: 414 وشرح شواهد المغني 2: 766 وشرح المفصل 2: 24.

(3) انظر تخريج ابن هشام لهذا الوجه في المغني 1: 78.

(4) سورة النمل 27: 31 وانظر المغني 1: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت