فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 226

باللام ثم ذكر الألف مع اللام في ابتداء البيت (1) الثاني فقال: الشحم، فدلّ ذلك على أنّ الألف من بناء الكلمة. قال: وهو بمنزلة قول الرجل إذا تذكّر شيئا: قدي، ثم يقول: قد كان كذا وكذا؛ فيردّ (قد) عند ذكر ما نسيه. فهذا مذهب الخليل واحتجاجه. وأما غيره من علماء البصريين والكوفيين فيذهبون إلى أنّ اللّام للتّعريف وحدها، وأنّ الألف زيدت قبلها ليوصل إلى النطق باللّام لمّا سكنت؛ لأن الابتداء بالسّاكن ممتنع في الفطرة، كما أنّ الوقف على متحرّك ممتنع. والقول ما ذهب إليه العلماء، ومذهب الخليل فيما ذكره ضعيف، والدليل على صحّة قول الجماعة وفساد قول الخليل هو أنّ اللّام قد وجدت في غير هذا الموضع وحدها تدلّ على المعاني، نحو: لام الملك، ولام القسم، ولام الاستحقاق، ولام الأمر، وسائر اللامات التي عددناها في أول الكتاب، ولم توجد ألف الوصل في شيء من كلام العرب تدلّ على معنى، ولا وجدت ألف الوصل في شيء من كلام العرب تكون من أصل الكلمة في اسم ولا فعل ولا حرف فيكون هذا ملحقا به. وكيف تكون ألف الوصل من أصل الكلمة

(1) يريد: الشطر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت