فهرس الكتاب
ومن نادر ما دخلت عليه الألف واللّام للتّعريف قولهم (الآن) في الإشارة إلى الوقت الحاضر، ونحن نذكره وعلّته في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء الله.
وقال الخليل بن أحمد: أصل إلاه ولاه من الوله والتحيّر، ثم أبدلت الواو همزة لانكسارها فقيل: إلاه كما قيل في وعاء: إعاء وفي وشاح إشاح، ثم أدخلت عليه الألف واللام وحذفت الهمزة فقيل: الله. وكأن معناه على هذا المذهب أن يكون الوله من العباد إليه.
والمذهب الثالث مذهب سيبويه، بعد أن وافق الجماعة الأولين، قال: وجائز أن يكون أصله: لاه، على وزن فعل، ثم دخلت عليه الألف واللام للتعريف فقيل: الله.
والمذهب الرابع مذهب أبي عثمان المازني: كأن قولنا الله، إنما هو اسم هكذا بالأصل موضوع لله عزّ وجلّ. وليس أصله إلاه ولا ولاه ولا لاه ... قال: والدليل على ذلك أني أرى لقول (الله) فضل مزيّة على إلاه، وإني أعقل به ما لا أعقل بقول (إلاه) .» باختصار من باب الله عز وجلّ من كتاب اشتقاق أسماء الله تعالى للزجاجي.
وفي الصحاح: أله بالفتح إلاهة أي عبد عبادة. ومنه قولنا (الله) وأصله (إلاه) على فعال، بمعنى مفعول لأنه مألوه أي معبود، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام. وفيه أيضا: وتقول: أله يأله ألها: أي تحيّر، وأصله: وله يوله ولها.
وقال ابن خالويه: «سمعت أبا علي النحوي يقول: اسم الله تعالى مشتق من تألّه الخلق إليه أي فقرهم وحاجتهم إليه.» إعراب ثلاثين سورة من القرآن: 13. وانظر مجالس العلماء للزجاجي: 69.