فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 226

القائم والضارب يدلّ على أنّ الألف واللام فيهما ليستا (1) بمعنى الذي.

والوجه الثالث ينفرد به الكوفيون خاصة، ويذكر بعقب هذا الباب مفردا بمسائله إن شاء الله.

ومن هذا الوجه الثاني قول الله عزّ وجلّ: (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (2) (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (3) قال المبرّد والمازنيّ وغيرهما من البصريين: ليست الألف واللام بمعنى الّذي؛ لأنه لو كان التقدير: وأنا من الشاهدين على ذلك، بمعنى: من الذين شهدوا على ذلك، لم تقدّم صلة الّذي عليه. وكذلك لو كان التقدير: وكانوا من الذين زهدوا فيه، لم يجز / تقديم صلة الذي عليه (4) . ولكنّ الألف واللام للتعريف لا بمعنى الّذي. قالوا: وفي الآيتين وجه آخر؛ أن تكون الألف واللام بمعنى الذي ويكون قوله (مِنَ الشَّاهِدِينَ)

(1) في الأصل: الألف واللا فيهما ليس ..

(2) الآية: (قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ... ) الأنبياء 21: 56.

(3) الآية: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ ... ) يوسف 12: 20.

(4) لا حظ أنه إذا قدرت (ال) في (الزاهدين) موصولة امتنع تعليق (فيه) ب (زاهدين) لأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول، وفي المغني (2: 598) أنه يجب حينئذ تعلّقها بأعني محذوفة، أو بزاهدين محذوفا مدلولا عليه بالمذكور، أو بالكون المحذوف الذي تعلق به من الزاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت