فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 226

قال أبو إسحاق الزجّاج (1) في قول الشاعر:

ربّيته حتّى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجلدا (2)

فيه وجهان: أحدهما: أن يكون الجزاء اسم كان، وبالعصا خبرها، ويكون أن أجلد غير متّصل بالعصا، ولكن يكون الكلام قد تمّ دونه، وأن أجلد في موضع رفع خبر ابتداء مضمر، كأنه قال: هو أن أجلد. ويجوز أن يكون نصبا بدلا من قوله بالعصا، فيكون التقدير: كان جزائي أن أجلد. والوجه الثاني: أن يكون بالعصا تبيينا، ويكون أن أجلد خبر كان، ولا يجوز أن يكون بالعصا في صلة أن أجلد لأنه قد قدّمه عليه.

وقال المبرّد في قول الله عزّ وجلّ (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ

(1) هو إبراهيم بن السريّ الزجاج، وإليه نسب تلميذه أبو القاسم الزجّاجي.

أخذ الزجاج النحو عن ثعلب ثم تركه ولزم المبرد. ومات سنة 311 ه‍. ترجمته في إنباه الرواة 1: 159، وطبقات الزبيدي: 121، وتاريخ بغداد 6: 89، وبغية الوعاة: 179.

(2) تمعدد: غلظ وسمن. وانظر التاج (مادة: معد) . وفي أساس البلاغة: تمعدد: غلظ وصلب وذهبت عنه رطوبة الصبّا. قال:

ربيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهدا كالحصان أجردا

والبيت في إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم ص 21. وانظره مع التعليق عليه في المنصف 1: 130 وشرح المفصل 9: 151 والأشموني: 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت