فهرس الكتاب
من قولهم: كان زيد قائما، وأمسى زيد قائما، وما أشبه ذلك، فإذا قيل: ما زيد بقائم، فسمع بقائم، علم أنّ الكلام منفيّ لا محالة، فهذه فائدة الباء. وجعلت اللّام بإزائها في التحقيق.
وفي هذا الباب ضروب من السؤال:
أحدها أن يقال: فلم أدخلت اللّام في خبر (إنّ) وحدها دون سائر أخواتها؛ فلم يجز أن يقال: لعلّ زيدا لقائم، وكأنّ عبد الله لشاخص، وما أشبه ذلك، كما قيل: إنّ زيدا لقائم؟
والآخر أن يقال: فإذا كانت اللّام مؤكّدة فلم جعلت في الخبر دون الاسم؟ وكيف كان تقدير ذلك؟
والثالث أن يقال: فإذا كانت مؤكّدة للخبر فلم جاز دخولها وخروجها؟ وهلّا كانت لازمة؟
والرابع أن يقال: فهلّا اكتفي بتوكيد (إنّ) وتحقيقها، لأنّها أيضا إنّما تؤكّد الخبر لا الاسم؛ ألا ترى أنك إذا قلت: إنّ زيدا قائم، فإنّما أكّدت القيام لا زيدا؟
والخامس أن يقال: فلم تكسر (إنّ) إذا دخلت هذه اللّام في خبرها، ولا يجوز فتحها البتّة؟ مثل ذلك: ظننت أنّ زيدا قائم،