فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 174

(باب النداء)

(وناد من تدعو بيا أو بأيا ... أو همزة أو أي وإن شئت هيا)

من المنصوبات على المفعول به بإضمار عامل لا يظهر المنادى وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا.

وأحرف (النداء) على ما هنا خمسة، والمنادى قريب وبعيد، فالهمزة وأي للقريب، وأيا وهيا للبعيد، ويا لهما وهي أمّ الباب لدخولها في كل نداء وتتعين في نداء اسم الله.

(وانصب ونوّن إذ تنادي النكرة ... كقولهم ...(1) دع الشره)

إذا كان المنادي نكرة غير معينة فانصبه منوّنا كما مثل الناظم، ومثله قول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي، ويا واقفا أنقذني، والنهم والشره بمعنى واحد.

(وإن يكن معرفة مشتهرة ... فلا تنوّنه وضمّ آخره ...

تقول: يا سعد أيا سعيد ... ومثله يا أيها العميد)

إذا كان المنادي مفردا، أي غير مضاف ولا شبهه وكان معرفة قبل النداء كيا سعد، وأيا سعد. أو معرفة بعده وهو النكرة المقصودة بالنداء نحو: يا أيها العميد، فلا تنون آخره بل ابنه على الضم لفظا إن كان صحيح الآخر كما تقدم، أو تقديرا إن كان معتلا أو مبنيا قبل النداء نحو: يا موسى، ويا قاضي، و (يا حذام) ، ويا خمسة عشر. ويظهر أثر تقدير الضم إذا أتبع وإذا اضطر إلى تنويه

(قوله: النداء) فيه ثلاث لغات أشهرها كسر النون مع المد، ثم مع القصر، ثم ضمها مع المد، واشتقاقه من ندى الصوت وهو بعده. يقال: فلان أندى صوتا من فلان، إذا كان أبعد صوتا منه. ا ه أشموني.

(قوله: يا حذام إلخ) وقد ألغز فيه بقوله:

(1) كلمة غير واضحة بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت