فهرس الكتاب
صلاحية إلى موضعها. وقد تكون للتعليل نحو: أسلم حتى تدخل الجنة. وعلامتها صلاحية كي موضعها ويحتملهما نحو: (حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) (1) . وقد تكون ابتدائية وعلامتها أن تدخل على جملة مضمونها غاية لشيء قبلها كقوله:
فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
ولا يكون الفعل معها إلا حالا أو مؤولا به، وقد تقدم أيضا أنها تكون عاطفة. وأشار بقوله:
(وكل ذا أودع كتبا شتى)
إلى أن هذه النواصب كانت متفرقة في كتب شتى فجمعها في هذه الأبيات وقربها على الطالب، فجزاه الله خيرا. وقد أشار إلى أمثلتها مجموعة زيادة في البيان بحسب ما اتفق بقوله:
(تقول: أبغي يا فتى أن تذهبا)
مثال للنصب بأن و:
(لن أزال قائما أو تركبا)
مثال للنصب بلن وبأو. و:
(وجئت كي توليني الكرامة)
مثال للنصب بكي المصدرية إن قدرت اللام قبلها وإلا فالفعل منصوب بإضمار أن وكي جارة. وقوله:
(وسرت حتى أدخل اليمامة)
مثال لحتى، و:
(واقتبس العلم لكيما تكرما)
مثال أيضا لكي. وأفاد بذكره أن اتصال (ما) بها لا يكفها عن العمل. وقوله:
(وما عليك عيبه فتعتبا)
(1) سورة الحجرات، الآية 9.