فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 174

أنتما تضربان والزيدان يضربان.

أو ضمير جمع كذلك نحو: أنتم تضربون والزيدون يضربون.

أو ضمير المؤنثة المخاطبة نحو: أنت تضربين.

فهذه الأمثلة ثلاثة في اللفظ وخمسة في التقدير. وهذا معنى قوله: فاعرف المباني.

وإن اعتبرت الألف والواو علامتين على لغة: أكلوني البراغيث، بلغت هذه الأمثلة بالاستقراء إلى ثمانية، وسميت أمثلة خمسة لأنها ليست أفعالا بعينها كالأسماء الستة وإنما هي أمثلة يكنى بها عن كل فعل كان بمنزلتها.

وأشار إلى الطرف الذي يحذف منها للناصب بقوله:

(فهذه تحذف منها النون ... في نصبها ليظهر السكون ...

تقول للزيدين لن تنطلقا ... وفرقدا السماء لن يفترقا ...

وجاهدوا يا قوم حتى تغنموا ... وقاتلوا الكفار كيما تسلموا ...

ولن يطيب العيش حتى تسعدي ... يا هند بالوصل الذي يشفي الصدى)

أي أن هذه الأمثلة الخمسة تنصب بحذف النون نيابة عن الفتحة كما مثل، ومنه: (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (1) ، (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) (2) .

وأما نحو: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) (3) فالواو أصل والفعل مبني على السكون.

ونحو: (أَتُحاجُّونِّي) (4) فالمحذوف منه نون الوقاية لا نون الرفع.

وقوله: ليظهر السكون، أي بعد الحذف فيما اتصل بها من الألف والواو والياء إذ وصل النون بها ربما أخفى السكون، وقد تحذف هذه النون لتوالي الأمثال نحو: (لَتُبْلَوُنَ) (5) وحذفها لغير ذلك شاذ، والأصل فيها السكون

(1) سورة آل عمران، الآية 92.

(2) سورة البقرة، الآية 237.

(3) سورة البقرة، الآية 237.

(4) سورة الأنعام، الآية 80.

(5) سورة آل عمران، الآية 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت