فهرس الكتاب
وسمطها الحاوي لها نأيت ... فاسمع وع القول كما وعيت)
يعني أن الزوائد الأربعة المتقدمة تسمى أحرف المضارعة، ويجمعها قولك: «نأيت» أي بعدت، لكن يؤخذ مما قدمناه أن التعبير بأنيت أنسب بالنسبة التضعيفية من نأيت، والسمط الخيط الذي ينتظم فيه الخرز، فشبه الناظم اجتماع الأحرف المتفرقة باجتماع الخرز المنتظم في خيط. وقوله: فاسمع إلخ، أي اسمع ما أقول لك وع للقول أي احفظه حفظا كحفظي.
(وضمها من أصلها الرباعي ... مثل مجيب أجاب الداعي ...
وما سواه فهي منه تفتتح ... ولا تبل أخف وزنا أم رجح ...
مثاله يذهب زيد ويجيء ... ويستجيش تارة ويلتجي)
ولما فرغ من تمييزه أخذ في بيان حكمه باعتبار أوله، فذكر أن حرف المضارعة منه يضم إن كان أصله الذي هو الماضي رباعيا سواء كان كل حروفه أصولا كيد حرج، أم بعضها زائدا كيجيب. ويفتح فيما سوى المضارع الذي ماضيه رباعيا سواء أخف وزنه، أي قلت حروفه، بأن كان ثلاثيا كيذهب، أم رجح أي كثرت أحرفه بأن كان خماسيا كيلتجي، أو سداسيا كيستجيش.
وقوله: وضمها، يحتمل أن يكون فعل أمر وأن يكون مبتدأ خبره ما بعده والضمير المتصل به لأحرف المضارعة وفي أصلها للأفعال.
وقوله: ولا تبل، أصله قبل دخول الجازم: تبالي، حذف آخره لدخول الجازم ثم عومل معاملة الصحيح طلبا للتخفيف لكثرة استعماله بأن سكنت اللام فحذفت الألف لالتقاء الساكنين.