فهرس الكتاب
الأصول بقوله:
(فالرفع ضم آخر الحروف ... والنصب بالفتح بلا وقوف ...
(والجر) بالكسرة للتبيين ... (والجزم) في السالم بالتسكين)
يعني أن أصل الإعراب أن يكون الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة والجزم بالسكون. إذ الإعراب بالحركات أصل للإعراب بالحروف، وبالسكون أصل للإعراب بالحذف لأنه لا يعدل عنهما إلا عند تعذرهما. وقيل: كان القياس أن يقال برفعه ونصبه وجره لأن الضم والفتح والكسر للبناء ولكنهم أطلقوا ذلك توسعا. وقوله: آخر الحروف، إشارة إلى أن الرفع محله آخر الكلمة ومثله النصب والجر والجزم إذ لا فرق، ففي عبارته حذف من الثاني إشارة الأولى. وقوله: بلا وقوف، إشارة إلى أن الحركات إنما تظهر في حالة الوصل دون الوقف. وقوله: للتبيين، إشارة إلى أن الإعراب جيء به لتبيين المعنى وإيضاحه إذ من الكلمات ما يطرأ عليه بعد التركيب معان مختلفة، فلو لا الإعراب لالتبس بعضها ببعض.
فإذا قلت: ما أحسن زيد، لم يدر أن المراد منه التعجب من حسن زيد أو نفي الحسن عنه أو أي شيء من أجزائه حسن. فإذا قلت: ما أحسن زيدا، بالنصب، فهم الأول، أو ما أحسن زيد بالرفع، فهم الثاني، أو ما أحسن زيد بالخفض مع ضم النون فهم الثالث.
وقوله: والجزم في السالم، أي في الفعل السالم من اعتلال آخره لإخراج المعتل الآخر فإن جزمه بحذف آخره كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(قوله: والجر) هو اصطلاحا: على أن الإعراب لفظي نفس الكسرة وما ناب عنها، وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته الكسرة وما ناب عنها.
(قوله: والجزم) هو لغة: القطع. واصطلاحا: على أن الإعراب لفظي نفس السكون وما ناب عنه وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته السكون وما ناب عنه.