بسم الله الرّحمن الرّحيم
بين يدي الكتاب
المصنف من المهد إلى اللحد:
ناظم هذه اللامية أبو سعيد زين الدين شعبان بن محمد بن داود بن علي القرشي، الشافعي، الآثاري، الموصلي أصلا ومولدا، المصري دارا ومدفنا.
وقد نسب إلى الآثار النبوية الشريفة لأنه كان خادمها، وإلى هذا أشار في قوله في البديعية الكبرى:
لأنني خادم الآثار لي نسب ... أرجو به رحمة المخدوم للخدم
ولد الآثاري ليلة النصف من شعبان عام خمسة وستين وسبعمائة بمدينة الموصل. ولسنا نعرف عن حياته في الموصل شيئا ولا عن تاريخ رحلته إلى مصر، لكن يبدو أنه رحل إليها في سنّ مبكرة، وأخذ عن جلّة من مشائخها، وهم شيوخ كثار تنوعت معارفهم وعلت أقدارهم وتعددت اختصاصاتهم فكان فيهم: الخطاط والنحوي والمحدّث واللغوي والعروضي. فمن شيوخه الأعلام:
1 ـ شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماريّ المصري المالكي النحوي المولود سنة 720 هوقد أخذ العربية والقرآت عن أبي حيّان وغيره وكان عالما باللغة العربية، بارعا فيها، كثير المحفوظ للشعر، لا سيّما الشواهد، قوي المشاركة في الأدب والأصول والتفسير والفروع، تخرج به الفضلاء، ومنهم مصنف الألفية، إذ أخذ عنه النحو والعروض، مات سنة 782 ه (1) وكان صاحبنا قد قرأ عليه في المدرسة الجاولية بين القاهرة ومصر المحروستين (2) .
(1) بغية الوعاة 1/ 230.
(2) عن مخطوطة نادرة نحتفظ بمصورتها وأصلها في خزانة أوقاف الموصل أخبر فيها الآثاري بأسماء مشائخه الذين أخذ عنهم العلم.