فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 407

ولأهل الهند:

نهر فيه شجرة عظيمة قيل إنها من حديد ثابت في الماء ويعلو فوق الماء نحو من عشرة أذرع غلظه ذراع وكسر، وفي رأسه ثلاث شعب غلاظ طوال مستوية محددة كالنار، وعندها رجل جالس يقرأ كتابا، يقول: اللهم يا عظيم البركة، وسبيل الجنة، أنت الذي خرجتني من عين الجنة، ودللت الناس عليها، فطوبى لمن صعد هذه (1) الشجرة وألقى نفسه عن العمود، فمن سمعه بادر إلى الصعود إليها، ويلقون أنفسهم على ذلك العمود فيتقطعون / ويغيبون في الماء، فعند ذلك يدعون لهم أصحابهم بالطوبى والمصير إلى الجنة.

ولهم نهر فيه رجال بأيديهم سيوف ماضية، إذا أراد العابد منهم أن يتطهر ويتقرب، جاء في جماعة فيخلع ما عليه من اللباس كالحلي والأساور وأطواق الذهب، وهذا لباس أبناء ملوكهم، فإذا صار مجردا طرحوه على الألواح، وأخذوا أطرافه وقطعوه نصفين، ويلقون النصف في النهر، والنصف الآخر في الكنك، وفي زعمهم أن هذين البحرين يخرجان من الجنة، وأن صاحبهم صار إليها.

وفي جبال سرانديب وادي الماس:

بعيد القعر فيه حيات عظام، فإذا أرادوا إخراج الماس منه طرحوا فيه لحما فتقع عليه النسور، فترفعه إلى حافة الوادي خوفا من الحيات فيتعلق باللحم من الماس ما يكون قدر العدسة والحمصة، وأكبر ما يكون بقدر نصف الفولة فيجعلونه فصوصا للخواتم.

وذكر صاحب المنطق:

أن ثمّ حجارة كبار لا يوصل إليها من الحيات التي في ذلك الوادي.

وبالهند وادي القرنفل:

لم يدخل إليه أحد من التجار ولا ممن سلك البحر ولا بشجره، وإنما يتبعه الجن على ما قيل، وذلك أن المسافرين يرسون على جزيرتهم فيجعلون بضاعتهم على الساحل ثم يرجعون إلى مراكبهم فإذا كان الصباح جاءوا إلى الجزيرة فيجدوا إلى جانب [كل] (2) بضاعة كوما من القرنفل، فمن رضي منهم بذلك أخذه وترك بضاعته ومن لم يرض استقلالا لها، أخذ بضاعته وترك القرنفل، ومن التمس لهم شيئا حبست مركبه أو يرد ما

(1) في الأصل: هذا، وهو تحريف.

(2) سقط من الأصل، والسياق يقتضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت