فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 407

ورام أبو الجبابرة من: عاد، وثمود، وجديس / ويقال: إن شق كان بشق في وجهه، وعين واحدة في جبهته.

ويقال: إن الدجال من ولده، وقيل: بل هو الدجال بعينه، وأنه محبوس في بعض جزائر البحر. ويقال: إنه إذا خرج دعا الناس إلى عبادته، ويكون معه جبلان أحدهما أخضر يسميه الجنة تفوح له رائحة طيبة، والآخر أسود يخرج منه دخان ورائحته خبيثة يسميه النار، فمن أطاعه ألبسه الحرير وطيب رائحته وحسّن وجهه، ومن (1) خالفه بضد ذلك، وغالب من يتبعه اليهود.

وأما خبره مع ربيعة:

فإنه قدم عليه بعد سطيح، فأكرمه وقال: أنبئني يا شق.

قال: رأيت جمجمة خرجت طلمة، فوقعت بين روضة وأكمة فأكل منها كل ذات نسمة. فقال: أحلف بما بين الحرتين من إنسان، ليملكن بلادكم السودان، وليغلبن على كل طفلة البنات، وليملكن ما بين آتيين إلى حرّان.

قال ربيعة: في زماننا هذا؟

قال: بل بعده بزمان ويستنفذكم عظيم ذو الشأن، وقد هنتم من قبله أشد الهوان.

قال: ومن هذا؟

قال: غلام من ذي هرن فلا يترك أحدا منهم باليمن.

قال: فهل يدوم ملكه؟

قال: بل ينقطع برسول مرسل من بني عدن يأتي بالحق والعدل، ومن أهل الدين والفضل. ويكون الملك فيهم إلى يوم الفصل.

وقال: وما يوم الفصل؟

قال: يوم يدعى فيه من السماء بدعوات يسمعها الأحياء والأموات، فيجتمع فيه الخلق للميقات يكون لمن اتقى الفوز والخيرات، ولمن كفر الويل الترحات.

قال: أحق ما تقول يا شق؟

قال: إي ورب السماء والأرض وما بينهما من رفع وخفض، إن الذي أنبأتك به لحق محض لا كذب فيه ولا نقض، فوصله.

(1) جاء في المخطوط بعدها كلمة «جعله» . ثم وضع الناسخ فوقها (ح) يريد زيادة هذه الكلمة، فحذفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت