فهرس الكتاب
وعلى الرابعة: الفلاسفة والأطباء.
وعلى الخامسة: أصحاب العمارات.
/ وعلى السادسة: أصحاب المهن والزراعات.
وعلى السابعة: العامة والتبعات.
وقال لأصحاب الدرج: كل منكم ينظر إلى من هو تحته، ولا ينظر الدون إلى من هو فوقه، فإنكم لا تدركونهم (1) .
وكان للملك نسوة كثيرة، وكان يحب منهن امرأتين يخصهن بمجالسته ومنادمته يجمع بينهما في مجلس واحد، فمال يوما إلى إحداهن، فغارت صاحبتها، فأخذت سيفا وهجمت عليهما فضربتهما وهربت، فأرسل خلف الأطباء، فقالوا (2) : ما لطعنتها حيلة.
فأوصى أن تقطع رأسها وتعلق على ناووسه، وهلك ففعلوا بها ما قال، وكان ملكه ستين سنة واستخلف ولده:
مرقورة الملك:
فجلس على سرير المملكة، فدخل عليه أرباب المملكة فهنأوه، ودعوا له. وكان مرقورة هذا رجلا عاقلا حازما جميلا، فأخذ في حسن التدبير، فقدم العمائر، وأمر بإصلاح الجسور، وتجديد القناطر وبناء الهياكل. وأقام الأصنام التي هي غربي منف وبعضها باق إلى الآن، وكان يذلل السباع ويركبها.
ملك نيفا وثلاثين سنة وعمل له ناووس على طريق العزب على يومين من منف.
واسمها الآن منوف. ولما هلك:
جلس ابنه بلاطس:
فجلس على سرير الملك وكان صبيا وكانت أمه جميلة عاقلة، فكان الوزراء والكهنة والكبراء يدبرون عنه مملكته مع أمه وينظرون في مصالح رعيته، فلما وجدوا أمه لها عقل ورأي، فوضوا الأمر إليها، وقاموا في مناصبهم لوظائفهم، فأجرت الأمور على ما كانت عليها في أيام أبيه، وأحسنت إلى الأولياء وعدلت في الرعية، وحطت عنهم بعض الخراج، فأحبوها، وصدروا عن رأيها، وعملت في وقتها البركة العظيمة التي في صحراء الغرب، وجعلت في وسطها عمودا طوله ثلاثون ذراعا، وجعل على رأس العمود قصعة من حجر يفور منها الماء، فهي لا تنقص. وجعلت حول تلك البركة أصنام من
(1) في المخطوط: لا تدركونكم، وهو تحريف.
(2) في المخطوط: فقال، وهو تحريف.