فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 407

الجزء الثالث

ذكر الملوك بعد ذلك

قال: وهم الملوك الجبابرة، والعتاة الأكاسرة، الذين أقاموا الأعلام والدّخر، والكنوز، وصنعوا التماثيل العجيبة الناطقة، وأثاروا المعادن ووضعوا / الطلسمات المانعة، وصوروا التصاوير الرادعة، وتغلبوا على من ناوأهم من الملوك ـ أي ملوك الأرض ـ وقهروا واستيسروا، والله أعلم.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

ذكر الملوك بعد الطوفان (1)

قال صاحب التاريخ: لما قسم نوح عليه السلام الأرض بين بنيه، جعل لولد سام عليه السلام: وسط الأرض الحرم وما حوله، واليمن إلى حضرموت إلى عمان، والبحرين إلى عالج، وبيرين ووباد، والدو، والدهناء إلى الساحل، وطرف بلد الهند.

وكان هذا كله قرى عامرة، وحصونا وقصورا وبساتين متصل بعضها ببعض إلى أن أهلك الله تعالى قوم هود، ففسد الكثير منه.

وجعل الله تعالى في ولد سام النبوة والبركة وجعلها لحوم بعض الشام ومصر إلى أعالي النيل إلى النوبة، والبجّة، وأصناف بلد السودان إلى البحر الأخضر مع الحبشة والسند والهند، والزط، والبند.

وقسم ليافث: الترك والصين، ونواحي يأجوج ومأجوج، والصقالبة والروم، والإفرنجة، والأنفرده، والأندلس إلى البحر الأكبر وسواحله.

وجعل لولد بحطون: من الصين إلى الشجر إلى نواحي بلاد اليمن، ثم انبسطوا إلى نواحي بابل. وكثروا، وبارك الله فيهم حتى صاروا نيفا وسبعين ألف بيت يشتمل كل بيت منهم على خلق كثير إلى أن ضرب إبليس بينهم، فكانت البلبلة، فافترقوا، فكان أول ملك ملك منهم:

(1) في المخطوط: الطوائف، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت