فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 407

وكان يركب العجل المنصوبة على ظهور الأبالسة وينحدر من أعلى الصرح إلى الأرض، ففرق الناس منه، فانحدر يوما فلما توسط الطبقة الثامنة اتصل بسام عليه السلام: أن النمرود قد عزم على قتله، فعمد إلى سماء عظيمة فيها اسم الله الأعظم، وهو (1) : «اللهم، أنت الراعي لعبادك، وبعينك ما هم فيه وعليه وما خرجوا إليه من الفتنة والغلبة من هذا، فخذه بجريرته واكفنا أمره يا الله» .

فأمر الله تعالى الريح، فأقبلت على الصرح فصار دكّا وأعقبه ظلمة شديدة، ورجفة عظيمة، فسقطوا على وجوههم، وأهلك الله تعالى النمرود، وجميع من معه، فأقاموا في الظلمة ثلاثا. ثم لاحت لهم شعوب فيها نور يسير، فتفرقوا وتفرقت ألسنتهم، فلزم كل قوم شعبا بلغة غير لغة الآخرين، والريح تدفعهم من ورائهم حتى أخرجت كل فريق إلى ناحية من الأرض، ثم نودوا: هذا (2) موضعكم، فأكثروا، وأنموا وعمروا.

وأما بنو سام:

فخرجوا إلى اليمن، إلى الشجر، إلى حضر موت، إلى خط الاستواء، فمنهم العرب العاربة.

وخرج بنو حام:

إلى السند، والهند، وبلاد السودان.

وبنو يافث:

إلى الشام، فمنهم: الروم، والخزرج، والترك، والصقالبة، والإفرنجة، ويأجوج، ومأجوج.

وبنو يحطان:

إلى الصين الأقصى، وأقاصي المشرق، فثبت كل قوم في موضعهم.

أول ملوك مصر بني عرناب بعد الطوفان

مصريم

قيل: إن أشراف بنو حام ملوك القبط، والهند، وهم الحكماء، وذلك أن بني آدم

(1) في المخطوط: وهي، تحريف. ويعتقد كثير من الناس أن الله تعالى اسما أعظما وليس ذلك بحق ولم يذكر ذلك في حديث صحيح ولا ورد في القرآن الكريم، فأسماء الله تعالى كلها عظيمة جليلة.

(2) هذه الكلمة تكررت في المخطوط، فحذفت التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت