فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 119

سلمة بن عاصم

وكان أبو محمد سلمة (1) بن عاصم راوية الفّراء، وكان مختصا به، متعصّبا للكوفيين، على ورع كان فيه شديد، وتألّه عظيم. فحدّثنا أبو عبد الرحمن عبد القدوس بن أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد الغاضريّ قال: قلت لأبي محمد سلمة: على أيّ الرجلين أقرأ؟ الكسائيّ أم عاصم؟ قال: الكسائي؛ قلت له: هاه! كالمتعجب؛ قال: فأين التعصّب؟ قال: وكانت فيه دعابة، فسألته يوما عن شيء، فقال: على السّقيط خبرت، وهو يضحك، يريد: «على الخبير سقطت» .

وأخبرونا عن أبي عليّ محمد بن عيسى الهاشميّ قال: كان سلمة جارنا؛ وكانت لنا جارية يقال لها سرور، فكنّا نوجّهها إليه تخدمه، فكانت تخبرنا أنه يصلّي الغداة على طهر العتمة.

وما رئي سلمة قط في طريق إلا متأبّطا إزاره، ميلا إلى أن يحمل نفسه فلا يعرف.

وحدّثنا عبد القدوس بن أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الله بن الطيالسيّ قال: حدّثنا أبو العباس بن واصل المقرئ قال: دخلنا على سلمة نعوده، فانكشفت ركبته، فرأيناها كركبة الجمل من طول القعود عليها في الصلاة.

(1) ذكره الزبيدي في الطبقة الرابعة من النحويين الكوفيين. وقال ابن الجزري إنه: «توفي بعد السبعين ومائتين فيما أحسب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت