فهرس الكتاب

‹
الصفحة 119 من 119

القاسم الأنباري

ومن روى عنه

فأما القاسم الأنباري (1) ومن روى عنه مثل أحمد بن عبيد (2) الملقّب أبا عصيدة؛ فإن هؤلاء رواة أصحاب أشعار، لا يذكرون مع من ذكرنا.

وجملة الأمر أنّ العلم انتهى إلى من ذكرنا من أهل العراقين على الترتيب الذي رتّبنا؛ وهؤلاء أصحاب الكتب والرجوع إليهم في علم العرب، وما أخللنا بذكر أحد، إلا لسبب، إما لأنه ليس بإمام ولا معوّل عليه، وإما لأنه لم يخرج من تلامذته أحد يحيي ذكره، ولا من تأليفه شيء يلزم الناس نشره؛ كإمساكنا عن ذكر اليزيديين (3) وهم بيت علم؛ وكلّهم يرجعون إلى جدهم أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، وهو في طبقة أبي زيد والأصمعي وأبي عبيدة والكسائي، وعلمه عن أبي عمرو وعيسى بن عمر ويونس وأبي الخطاب الأكبر. وقد روى عن أبي عمر القراءة المشهورة في أيدي الناس؛ إلا أن علمه قليل في أيدي الرواة، إلا في أهل بيته وذريته، وهو ثقة أمين مقدّم مكين.

(1) هو القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري، والد أبي بكر، توفي ببغداد سنة 304.

(طبقات الزبيدي 171) .

(2) هو أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر المعروف بأبي عصيدة؛ من نحاة الكوفة، توفي سنة 273، (معجم الأدباء 3/ 228 ـ 232) .

(3) اليزيديون: منسوبون إلى يزيد بن منصور بن عبد الله بن يزيد الحميري، خال المهدي العباسي، وكان يحيى بن المبارك جدهم منقطعا إليه مؤدبا لأولاده، فنسب إليه. وتوفي سنة 202؛ كما في طبقات الزبيدي 64. وجماعة اليزيديين هم يحيى وأولاده: محمد (وهو المقدم منهم) وإبراهيم وإسماعيل وعبد الله: وهؤلاء الأربعة برعوا في اللغة العربية، ويعقوب وإسحاق، وهذان زهدا وتعلّما الحديث. ثم أولاد محمد بن يحيى المذكور؛ وعددهم إثنا عشر: أحمد والعباس والحسن وجعفر والفضل وسليمان وعبيد الله (وهؤلاء برعوا) وعبد الله وعليّ وعيسى ويوسف والحسين. وانظر الفهرست. والأنساب 600، وبغية الوعاة ص 2/ 340. وطبقات الزبيدي 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت