فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 119

أبو الحسن

عليّ بن حمزة الكسائي

وكان عالم أهل الكوفة وإمامهم غير مدافع فيهم أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ، إليه ينتهون بعلمهم، وعليه يعوّلون في روايتهم.

أخبرنا عبد القدوس بن أحمد ومحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا ثعلب قال: أجمعوا على أن أكثر الناس كلّهم رواية وأوسعهم علما الكسائيّ، وكان يقول: قلّما سمعت في شيء «فعلت» إلا وقد سمعت فيه «أفعلت» .

قال أبو الطّيّب: وهذا الإجماع الذي ذكره ثعلب إجماع لا يدخل فيه أهل البصرة.

أخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن غياث النحويّ قال: أخبرنا أبو نصر الباهليّ قال: حمل الكسائيّ إلى أبي الحسن الأخفش خمسين دينارا، وقرأ عليه كتاب سيبويه سرا.

وأخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن الحنفيّ وإبراهيم بن حميد قالا: حدّثنا أبو حاتم قال: لم يكن لجميع الكوفيين عالم بالقرآن ولا كلام العرب، ولو لا أن الكسائيّ دنا من الخلفاء فرفعوا من ذكره لم يكن شيئا، وعلمه مختلط بلا حجج ولا علل، إلا حكايات عن الأعراب مطروحة، لأنه كان يلقّنهم ما يريد، وهو على ذلك أعلم الكوفيين بالعربية والقرآن وهو قدوتهم، وإليه يرجعون. وكان شخص مع الرشيد إلى الرّيّ في خرجته الأولى؛ فمات هناك في السنة التي مات فيها محمد بن الحسن الفقيه؛ وهي سنة تسع وثمانين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت