فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 119

إحدى وخمسين وثلاثمائة دخل الدمستق حلب، وأخذ منها خلقا من النساء والأطفال، وقتل معظم الرجال ولم يسلم منه إلا من اعتصم بالقلعة من العلويين والهاشميين والكتاب وأرباب الأموال (1) . فكان أبو الطيب فيمن قتل مع أبيه في تلك المحنة؛ ولعلّها هي التي ذهبت بمعظم آثاره وأخباره.

وكما ضاعت معظم أخباره، ضاع كثير من مؤلفاته أيضا، قال أبو العلاء: «ولا شك أنه قد ضاع كثير من كتبه وتصنيفاته؛ لأن الروم قتلوه وأباه في فتح حلب» . إلا أن الزمان قد أبقى منها ما يأتي:

1 ـ كتاب شجر الدّر، سلك فيه مسلك شيخه أبي عمر الزاهد في كتاب المداخل؛ ومنه نسخ مخطوطة في دار الكتب المصرية ومكتبة الأزهر (2) .

2 ـ كتاب الفرق؛ ذكره المعري في رسالة الغفران؛ وقال: «قد أكثر فيه وأسهب» ، وعنه نقل السيوطي في المزهر (3) .

3 ـ كتاب الإتباع، قال أبو العلاء: «وله كتاب في الإتباع صغير على حروف المعجم، في أيدي البغداديين» ، وذكره السيوطي في بغية الوعاة.

4 ـ كتاب الإبدال؛ ذكره السيوطي والصفدي في الوافي بالوفيات؛ وقال أبو العلاء: «قد نحافيه نحو كتاب يعقوب في القلب» .

5 ـ كتاب الأضداد؛ ذكره المرتضى الزبيدي في مقدمة تاج العروس.

6 ـ المثنى؛ ذكره الأستاذ عز الدين التنوخي في مقاله (4) ، وقال: «ومما أغفلوه من مصنفاته كتاب المثنى، وهو عندي ولله الحمد؛ لطيف يشتمل على نوعين: الإتباع والتغليب ... ولا أدري: أكتاب الإتباع مما ألفه أبو الطيب مستقلا أم هو ما اشتمل عليه المثنى» .

7 ـ كتاب مراتب النحويين؛ وهو الذي نقدمه للقراء.

وأصل هذا الكتاب نسخة نادرة في دار الكتب المصرية برقم 1425 تاريخ تيمور؛ تقع في 164 صفحة؛ كتبها عيسى بن أبي بكر بن محمد الحميدي؛ ثم

(1) زبدة الطلب: 1/ 137.

(2) يقوم بتحقيقه الأستاذ محمد عبد الجواد.

(3) المزهر ج 1/ 454 وما بعدها (طبعة عيسى الحلبي) .

(4) مجلة المجمع العلمي العربي الجزء الثاني، المجلد التاسع والعشرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت