فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 236

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تقديم

عند ما يتكلم المرء فهو يحدّد هويته الحضارية والإنسانية، وإذا امتلك لغته، حدّد مركزه في المجتمع، فاللغة وإن كانت وسيلة للتعبير عن الفكر، فهي تمثّل الفكر كله، ولا عجب بعد ذلك إذا تحقّقت أسباب التطوّر والرقيّ، نتيجة العناية بها.

واللغة ليست هدفا بحدّ ذاته بل هي أداة، تنقل الأفكار والمشاعر بين البشر، هي أداة اتصال وحاملة معلومات. لقد تمكّنت اللغة من القيام بدور الوسيط الاجتماعي، ونجحت في تحقيق الاتصال والتواصل بين الناس، وكان أكثرهم قدرة على التأثير في نفوس سامعيه، هو من يمتلك مهارة الكلام، ويستعمل اللغة بمرونة وطواعية في مختلف المجالات، وكانت الفعالية الاجتماعية ترتبط بالبلاغة، وهذه لم تكن تحتاج إلى أيّ أساس ماديّ، بل تشترط قوالب تعبير إبلاغية جيدة عند المتكلّم ليصنّف بين المؤثّرين في وسطه.

واللغة العربية هي لغتنا الأم، هي صلة الوصل بين الأحفاد والأجداد، كما أن فيها صور الآمال والأماني للأجيال الناشئة، لذلك ينبغي التفاني في حبّها والاعتناء بدرسها، والتعرّف على تراثها والاطّلاع على دورها الذي تلعبه في حياة الفرد والأمة، فهي التي تعبّر عمّا يدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت