الفصل الأول
تعريفات عامّة
تعدّدت آراء النّحاة في تعريف الإعراب، فمنهم من عرّف الإعراب بأنه بيان ما للكلمة أو الجملة من دور لغوي، أو من قيمة نحوية، ككونها مسندا إليه، أو مضافا إليه، أو فاعلا، أو مفعولا، أو حالا، أو غير ذلك من الوظائف التي تؤدّيها الكلمات ضمن الجمل، وكذلك ما تؤدّيه الجمل ضمن الكلام أيضا.
ومنهم من عرّفه بأنه تغيير الحركات التي في أواخر الكلمات لاختلاف العوامل الداخلة عليها، وهذا ما يسمّى بالإعراب المعنوي.
ومنهم من يرى أن الإعراب هو أثر يجلبه العامل في آخر الكلمة، وهذا ما يسمى بالإعراب اللفظي، واستنادا إلى الآراء السابقة، فالحركات (الفتحة، والضمة، والكسرة، والسكون) ، إما أن تكون دلائل على الإعراب (كما في الرأي الثاني) ، وإما أن تكون هي الإعراب (كما في الرأي الثالث) .
وهناك ثلاثة عناصر أساسية في تكوين الجملة المفيدة وعملية إعرابها، وهي: العامل، والمعمول، والعمل.
1 ـ العامل: وهو ما يحدث الرفع، أو النصب، أو الجزم، أو الجرّ. والعوامل هي: الفعل أو شبهه، مثل: اسم الفاعل، واسم المفعول، والمصدر، واسم التفضيل، والصفة المشبهة، واسم الفعل،