فهرس الكتاب
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتق الشّتم يشتم
وقول النابغة:
ولستّ بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث، أيّ الرجال المهذّب؟
وقول الأفوه الأودي:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
وقول لبيد:
وما المال والأهلون إلّا وديعة ... ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع
وقول القطامي:
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزّلل
وقول بشار:
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
وقوله:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيبات الفاتك اللهج
وقول أبي العتاهية:
إنّ الشباب حجّة التصابي ... روائح الجنة في الشباب
وقول المتنبي:
إني لأعلم واللبيب خبير ... أنّ الحياة وإن حرصت غرور
وقوله:
تلذّ له المروءة وهي تؤذي ... ومن يعشق يلذّ له الغرام
وقوله:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم
إرسال المثلين:
ذكره الثعالبي (1) ، وعرّفه الوطواط بقوله: «وتكون هذه الصنعة بأن يذكر الشاعر مثلين في بيت واحد» (2) . وقال الرازي: «هو عبارة عن الجمع بين المثلين» (3) . ونقل الحلبي والنويري هذا التعريف (4) .
ومن شواهد هذا الفن قول لبيد:
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل ... وكلّ نعيم لا محالة زائل
وقول أبي فراس:
ومن لم يوقّ الله فهو مضيّع ... ومن لم يعزّ الله فهو ذليل
وقول المتنبي:
أعزّ مكان في الدنا سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب
وقوله:
وكلّ امرئ يولي الجميل محبّب ... وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب
الإرصاد:
الإرصاد: الانتظار والاعداد، ويقال: أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه (5) .
والإرصاد: هو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو البيت ما يدل على العجز إذا عرف الرويّ. ويسمّى
(1) يتيمة الدهر ج 1 ص 117. (2) حدائق السحر ص 156.
(3) نهاية الايجاز ص 112. (5) اللسان (رصد) . (4) حسن التوسل ص 242، ونهاية الارب ج 7 ص 128.