ويشار للبعيد ب «هناك» من غير «ها» أو «ههناك» مقرونة ب «ها» أو «هنالك» أو «هنّا» أو «هنّا» (1) أو «هنّت» (2) أو «ثمّ» نحو (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ) (3)
اسم التّفضيل وعمله ـ
1 ـ تعريفه:
هو اسم مصوغ للدّلالة عل أنّ شيئين اشتركا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر فيها:
2 ـ قياسه:
قياسه: أفعل» للمذكّر، نحو «أفضل» و «أكبر» و (فعلى) للمؤنّث نحو «فضلى» و «كبرى» يقال: «عليّ أكبر من أخيه» و «هند فضلى أخواتها» .
وقد حذفت همزة «أفعل» من ثلاثة ألفاظ هي «خير وشرّ وحبّ» لكثرة الاستعمال نحو «هو خير منه» و» الظالم شرّ الناس» وقول الشاعر:
منعت شيئا فأكثرت الولوع به ... وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا
وقد جاءت «خير وشر» على الأصل فقيل «أخير وأشر» قال رؤبة: «بلال خير الناس وابن الأخير» وقرأ أبو قلابة (سيعلمون غدا من الكذّاب الأشرّ»(4)
وفي الحديث «أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»
3 ـ صياغته:
لا يصاغ اسم التّفضيل إلّا من فعل استوفى شروط فعلي التّعجّب (5) فلا يبنى من الفعل غير الثّلاثي، وشذّ قولهم: «هو أعطى منك» ولا من المجهول، وشذّ قولهم في المثل «العود أحمد» و «هذا الكتاب أخصر من ذاك» مشتق من «يحمد» و «يختصر» مع كون الثاني غير ثلاثي.
ولا من الجامد نحو «عسى» و «ليس»
ولا مما لا يقبل التّفاوت مثل «مات» و «فني» و «طلعت الشّمس» أو
(1) وكسر الهاء أردأ من فتحها.
(2) أصلها «هنّا» زيدت عليها التاء الساكنة فحذفت ألفها لالتقاء الساكنين.
(3) الآية «65» من الشعراء (26) .
(4) الآية «26» من القمر (54) .
(5) انظرها في التعجب.