فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 439

ومثال المختلفين: (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) (1) .

2 ـ تعدد المتنازع والمتنازع فيه:

كما يكون المتنازع عاملين، يكون أكثر، والمتنازع فيه كما يكون واحدا يكون أكثر، ففي الحديث «تسبّحون وتكبّرون وتحمدون، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، فتنازع ثلاثة (2) في اثنين: ظرف ومصدر (3) .

3 ـ يمتنع التّنازع في أشياء:

علم أنّ المتنازعين، لا بدّ أن يكونا فعلين، أو اسمين، أو مختلفي الاسميّة والفعليّة، فلا يقع التّنازع بين حرفين، ولا بين حرف وغيره، ولا بين جامدين، ولا بين جامد وغيره، ولا في معمول متقدّم نحو «أيّهم كلّمت واستشرت» ولا في متوسط نحو «استقبلت عليّا وأكرمت ولا في سببي مرفوع نحو قول كثيّر عزة:

قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه ... وعزّة ممطول معنّى غريمها (4)

ولا في نحو قول جرير:

فهيهات هيهات العقيق ومن به ... وهيهات خلّ بالعقيق نواصله (5)

ومثله قول الشاعر:

فأين إلى أين النجاة ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس

«فاللّاحقون» فاعل «أتاك» الأول، و «أتاك» الثاني لمجرّد التّقوية فلا فاعل له، ولو كان من التنازع لقال أتاك أتوك» على إعمال الأول، أو «أتوك أتاك» على إعمال الثاني.

4 ـ يجوز إعمال أحد العاملين:

إذا تنازع العاملان جاز إعمال ما شئت منهما باتفاق، لكن اختار البصريون الأخير لقربه، واختار الكوفيون الأول لسبقه.

5 ـ صور العمل في التنازع:

إذا أعملنا الأول في الظاهر المتنازع فيه

(1) الآية «19» الحاقة (69) ف «ها» اسم فعل أمر بمعنى «خذ» ، والميم للجمع و «اقرؤوا» فعل أمر تنازعا «كتابيه» وأعمل الثاني لقربه.

(2) الثلاثة هي «تسبحون وتكبرون وتحمدون» .

(3) الظرف: «دبر» والمصدر «ثلاثا» أي تسبيحا ثلاثا.

(4) ف «غريمها» مبتدأ ثان، والمبتدأ الأول «عزة» و «ممطول ومعنى» خبر ان للمبتدأ الثاني.

(5) الطالب للمعمول هنا هي «هيهات» الأولى، طلبت فاعلها وهو «العقيق» أما الثانية فهي لمجرد التقوية، فلا فاعل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت