فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 439

وأصل سنة «سنو» أو «سنه» لقولهم في الجمع «سنوات وسنهات» فحذفت لامه وهي الواو أو الهاء، وعوض عنها هاء التّأنيث وهي الهاء من «سنة» ولم تكسّر أي ليس لها جمع تكسير فلا تجمع «شجرة وثمرة» لعدم الحذف، ولا «زنة وعدة» لأن المحذوف منهما الفاء، وأصلهما «وزن ووعد» ولا «يد ودم» وأصلهما يدي، ودمي لعدم التعويض من لامهما المحذوفة، وخالف ذلك «أبون وأخون» لجمعهما مع عدم التعويض، ولا «اسم وأخت وبنت» لأن العوض غير الهاء، وشذ «بنون» لأن المعوّض عنه همزة الوصل ولا «شاة وشفة» لأنّهما كسّرا على «شياه وشفاه» (الثالث) جموع تصحيح لم تستوف الشروط ك «أهلون» جمع أهل، وهم العشيرة، و «وابلون» جمع وابل وهو المطر الغزير، لأنّ «أهلا ووابلا» ليسا علمين ولا صفتين ولأنّ «وابلا» لغير العاقل.

(الرّابع) ما سمّي به من هذا الجمع ك «عابدين» ، وما ألحق به ك «علّيّين» قال الله تعالى (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ) (1) فيعربان بالحروف إجراء لهما على ما كانا عليه قبل التّسمية بهما، ويجوز في هذا النوع أن يجري مجرى «غسلين» في لزوم الياء، والإعراب بالحركات الثلاثة ظاهرة منونة إن لم يكن أعجميا فتقول «هذا عابدين وعليّيين» و «رأيت عابدينا وعلّيّينا» و «نظرت إلى عابدين وعليّيين.» فإن كان أعجميا امتنع التّنوين، وأعرب إعراب ما لا ينصرف فنقول «هذه قنّسرين» (2) و «سكنت قنّسرين» و «مررت بقنّسرين» (3)

9 ـ حكم نون الجمع المذكّر وما حمل عليه:

نون الجمع المذكّر السالم وما حمل عليه مفتوحة بعد الواو والياء، هذا هو الأصل وكسرها جائز في الشعر بعد الياء كقول جرير:

عرفنا جعفرا وبني أبيه

(1) الآية «19 و 20» المطففين (83) .

(2) قنسرين: كورة بالشام منها حلب، وكانت مدينة عامرة إلى سنة 351.

(3) وهناك لغات أخرى دون ما ذكرنا نجدها في المطولات من كتب النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت